ابراهيم ابراهيم بركات
411
النحو العربي
فحذف المضاف إليه ( ما حصل ) ؛ لأنه يوجد مضاف إليه بلفظه ومعناه ، وبقي المضاف ( ربع ) على إعرابه مع عدم تنوينه ، وكأنه مضاف . ومنه أن تقول : أعطني كراسة وكتاب محمد . وبعض النحاة يرون أن هذا من قبيل الفصل بين المتضايفين « 1 » . يذكر ابن مالك في ذلك : ويحذف الثاني فيبقى الأول * كحاله إذا به يتصل بشرط عطف وإضافة إلى * مثل الذي له أضفت الأولا من ذلك قول الشاعر : علقت آمالي فعمّت النعم * بمثل أو أنفع من وبل الديم « 2 » والتقدير : بمثل وبل الديم أو أنفع من . . . فحذف ( وبل الديم ) الأولى لدلالة الثاني عليه . ومنه قول الفرزدق : يا من رأى عارضا أسرّ به * بين ذراعي وجبهة الأسد « 3 » والأصل : بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد ، فحذف المضاف إليه الأول ( الأسد ) لأنه بلفظ المضاف إليه الثاني ومعناه ، وأبقى المضاف بحذف نون التثنية كما لو كان المضاف إليه مذكورا . ومنه قول أبى ثروان ، ( قطع اللّه يدو رجل من قالها ) ، بفتح ( يد ) بدون تنوين مع حذف ما أضيف إليه ، والتقدير : يدمن قالها ورجل من قالها . ومنه قول الأعشى :
--> ( 1 ) ينظر : الكتاب 1 - 179 ، 180 . ( 2 ) شرح التصريح 2 - 57 . الوبل : المطر الشديد / الديم : جمع ديمة ، وهي المطر الذي ليس به رعد وولا برق . ( 3 ) ديوانه 1 - 215 / الكتاب 1 - 180 / معاني القرآن للفراء 2 - 322 / المقتضب 4 - 229 / الخصائص 2 - 407 / التبصرة والتذكرة 1 - 152 / شرح ابن يعيش 3 - 21 / الخزانة 1 - 369 .